العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ؟ قال : يعيد ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال إنما ذلك في الثلاث والأربع . فيمكن الجمع بينها وبين حسنة زرارة بوجهين : أحدهما أن يقال : إنما يعيد وأما إذا دخل الشك قبل الدخول في الركعة المترددة بين الثالثة والرابعة ، فيخصص هذه الرواية بغير الصورة المذكورة ، ومقتضى هذا الجمع إعادة الصلاة وأما إذا كان الشك بعد إتمام الركعتين ، وقبل الدخول في الركعة المذكورة ، وهو خلاف المشهور والمختار . إلا أن يقال وأما إذا رفع رأسه من السجود يحصل الدخول في الركعة الأخرى بأن يقال : رفع الرأس من الثانية من مقدمات القيام ، لا أنه واجب مستقل خلافا للمشهور ، والدخول في مقدمة الشئ في قوة الدخول فيه . وثانيهما التخيير بين الإعادة والاتمام وأما إذا كان الشك بعد الدخول في الركعة المذكورة ، كما قيل . والشيخ حمل صحيحة عبيد على الشك في المغرب ، والأظهر حملها على ما إذا كان الشك قبل إكمال السجدتين ، وكذا حمل مفهوم رواية زرارة على ذلك وأما إذا يكفي في فائدة التقييد أن يكون لمخالفه أفراد شائعة ظاهرة مخالفة في الحكم للمنطوق ، ولا يلزم مخالفة جميع الافراد ، والحصر المذكور في صحيحة عبيد إضافي لا محالة ، إذ الشك بين الاثنين والأربع أيضا غير مبطل . ويمكن حمل الثلاث والأربع على الأعم من أن يكون شرع في الثالثة أو أراد الشروع فيها ، إذ يصدق عليه أنه يشك في أن الركعة التي يريد الشروع فيها ثالثة أم رابعة . وأما خبر العلا الذي رويناه من قرب الإسناد فيحتمل وجهين : الأول : البناء على الأقل كما هو ظاهر البناء على اليقين ، فيكون الرابعة التي يأتي بعدها لاحتماله زيادة ركعة في الصلاة فتكون مع هذه الركعة ركعتين